FANDOM


تم تصدير هذا الكتاب آليا بواسطة المكتبة الشاملة

اضغط هنا للانتقال إلى صفحة المكتبة الشاملة على الإنترنت

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بسم الله الرحمن الرحيم الاصح المقبول عند متأخرى الحنفية ان البسملة آية فذة ليست جزأ من سورة انزلت للفصل والتبرك بالابتداء كما بذكرها في كل أمر ذى بال وهى مفتاح القرآن واول ما جرى به القلم في اللوح المحفوظ واول ما نزل على آدم عليه السلام وحكمة تأخرها واول ما جرى به القلم فى اللوح المحفوظ واول ما نزل على آدم عليه السلام وحكمة تأخرها عن الاستعاذة تقدم التخلية بالمعجمة على التحلية والاعراض عما سوى الله على الاقبال والتوجه اليه  بسم الله  كانت الكفار يبدؤون باسماء آلهتهم فيقولون باسم اللات والعزى فوجب ان يقصد الموحد معنى اختصاص اسم الله عز وجل بالابتداء وذلك بتقديمه وتأخير الفعل فلذلك قدر المحذوف متأخرا اى باسم الله اقرأ او اتلو أو غير ذلك مما جعلت التسمية مبدأ له

قالوا واودع جميع العلوم في الباء اى بى كان ما كان وبى يكون ما يكون فوجد العوالم بى وليس لغيرى وجود حقيقى الا بالاسم والمجاز وهو معنى قولهم ما نظرت شياً الا ورأيت الله فيه او قبله ومعنى قوله عليه السلام « لا تسبوا الدهر فان الدهر هو الله » فان قلت ما الحكمة في افتتاح الله بالباء عشرة معان . احدها ان فى الالف ترفعا وتكبرا وتطاولا وفى الباء انكسارا وتواضعا وتساقطا فمن تواضع لله رفعه الله . وثانيها ان الباء مخصوصة بالالصاق بخلاف اكثر الحروف خصوصا الالف من حروف القطع وجدت شرف العندية من الله تعالى كما قال الله تعالى « انا عند المنكسرة قلوبهم من اجلى » ورابعها ان فى الباء تساقطا وتكسرا فى الظاهر ولكن رفعة درجة وعلوهمة فى الحقيقة وهى من صفات الصديقين وفى الالف ضدها اما رفعة درجتها فبانها اعطيت نقطة وليست للالف هذه الدرجة واما علو الهمة فانه لما عرضت عليها النقط ما قبلت الا واحدة ليكون حالها كحال محب لا يقبل الا محبوبا واحدا . وخامسها ان فى الباء صدقا فى طلب قربة الحق لانها لما وجدت درجة حصول النقطة وضعتها تحت قدمها وما تفاخرت بها ولا يناقضه الجيم والياء لان نقطهما فى وضع الحروف ليست تحتهما بل فى وسطهما وانما موضع النقط تحتهما عند اتصالهما مفردة أو متصلة بحرف آخر . وسادسها ان الالف حرف علة بخلاف الباء . وسابعها ان الباء حرف تام متبوع فى المعنى وان كان تابعا صورة من حيث ان موضعه بعد الالف فى وضع الحروف وذلك لان الالف فى لفظ الباء يتبعه بخلاف لفظ الالف فان الباء لا يتبعه والمتبوع فى المعنى اقوى وثامنها ان الباء حرف عامل ومتصرف فى غيره فظهر لها من هذا كامل فى صفات نفسه بانه للالصاق والاستعانة والاضافة مكمل لغيره بان يخفض الاسم التابع له اشارة اليه سيدنا على رضى الله عنه بقوله  ان النقطة تحت الباء  فالباء له مرتبة الارشاد والدلالة على التوحيد وعاشرها ان الباء حرف شفوى تنفتح الشفة به ما لا تنفتح بغيره من الحروف الشفوية ولذلك كان اول انفتاح فم الذرة الانسانية فى عهد الست بربكم بالباء فى جواب بلى فلما كان الباء اول حرف نطق به الانسان وفتح به فمه وكان مخصوصا بهذه المعانى اقتضت الحكمة الالهية اختياره من سائر الحروف فاختارها ورفع قدرها واظهر برهانها وجعلها مفتاح كتابه ومبدأ كلامه وخطا به تعالى وتقدس كذا فى التأويلات النجمية .

1/1

واسم الله ما يصح ان يطلق عليه بالنظر الى ذاته او باعتبار صفة من صفاته السلبية كالقدوس او الثبوتية كالعليم او باعتبار فعل من افعاله كالخالق ولكنها توقيفية عند بعض العلماء كما فى الشرح المشارق لابن الملك ثم المختار ان كلمة الله هو الاسم الاعظم فان سأل سائل وقد قلنا ان للدعاء آدابا وشرائط لا يستجاب الدعاء الا بها كما ان للصلاة كذلك فاول شرائطه اصلاح الباطن باللقمة الحلال وقد قيل « الدعاء مفتاح السماء واسنانه لقمة الحلال » وآخر شرائطه الاخلاص وحضور القلب كما قال الله تعالى  فادعوا الله مخلصين له الدين  فان حركة الانسان باللسان وصياحه من غير حضور القلب ولولة الواقف على الباب وصوت الحارث على السطح اما اذا كان حاضرا فالقلب الحاضر فى الحضرة شفيع له .

قال الشيخ مؤيد الدين الجندى قدس سره ان للاسم الاعظم الذى اشتهر ذكره وطاب خبره ووجر طيه وحرم نشره من عالم الحقائق والمعانى حقيقة ومعنى ومن عالم الصورة والالفاظ صورة ولفظا اما حقيقته فهى احدية جمع جميع الحقائق الجمعية الكمالية كلها واما معناه فهو الانسان الكامل فى كل عصر وهو قطب الاقطاب حامل الامانة الالهية خليفة الله واما صورته فهى صورة كامل ذلك العصر وعلمه كان محرما على سائر الامم لما لم تكن الحقيقة فحسب فلما وجد معنى الاسم الاعظم وصورته بوجود الرسول صلى الله عليه وسلم اباح الله العلم به كرامة له  الرحمن  الرحمة فى اللغة رقة القلب والانعطاف ومنه الرحم لانعطافها على ما فيها والمراد بها ههنا هو التفضل والاحسان او ارادتهما بطريقة اطلاق اسم السبب بالنسبة الينا على مسببه البعيد او القريب فان اسماء الله تؤخذ باعتبار الغايات التى هي افعال دون المبادى التي هى انفعالات فالمعنى العاطف على خلقه بالرزق لهم ودفع الآفات عنهم لا يزيد فى رزق المتقى لقبل تقواه ولا ينقص من رزق الفاجر لقبل فجوره بل يرزق الكل بما يشاء  الرحيم  المترحم اذا سئل اعطى واذا لم يسأل غضب وبنى آدم حين يسأل يغضب والعم ان الرحمة من صفات الذات وهو ارادته ايصال الخير ودفع الشر والارادة صفة الذات لان الله تعالى لو لم يكن موصوفا بهذه الصفة لما خلق الموجودات فلما خلق الخلق علمنا ان رحمته صفة ذاتية لان الخلق ايصال خير الوجود الى المخلوق ودفع شر العدم عنهم فان الوجود خير كله

قال الشيخ القيصرى اعلم ان الرحمة صفة من الصفات الالهية وهى حقيقة واحدة لكنها تنقسم بالذاتية والصفاتية اى تقتضيها اسماء الذات واسماء الصفات وكل منهما عامة وخاصة فصارت اربعا ويتفرع منها الى ان يصير المجموع مائة رحمة واليها اشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله

1/2

« ان لله مائة رحمة اعطى واحدة منها لاهل الدنيا كلها وادخر تسعا وتسعين الى الآخرة يرحم بها عباده » فالرحمة العامة والخاصة الذاتيتان ما جاء فى البسملة من الرحمن الرحيم والرحمة الرحمانية عامة لشمول الذات جميع الاشياء علما وعينا والرحيمية خاصة لانها تفصيل تلك الرحمة العامة الموجب لتعيين كل من الأعيان بالاستعداد الخاص بالفيض الاقدس والصفاتية ما ذكره فى الفاتحة من الرحمن الرحيم الاولى عامة الحكم لترتبها على ما افاض الوجود العام العلمى من الرحمة العامة الذاتية والثانية خاصة وتخصيصها بحسب استعداد الاصلى الذى لكل عين من الاعيان وهما نتيجتان للرحمتين الذاتيتين العامة والخاصة انتهى كلامه قالوا لله تعالى ثلاثة آلاف اسم الف عرفها الملائكة لا غير والف عرفها الانبياء لا يغر وثلاثمائة فى التوراة وثلاثمائة فى الانجيل وثلاثمائة فى الزبور وتسعة وتسعون في القرآن وواحد استأثر الله به ثم معنى هذه الثلاثة آلاف فى هذه الاسماء الثلاثة فمن علمها وقالها فكأنما ذكر الله تعالى بكل اسمائه وفى الخبر ان النبى عليه السلام قال « ليلة اسرى بى الى السماء عرض على جميع الجنان فرأيت فيها اربعة انهار نهرا من ماء ونهرا من لبن ونهرا نم خمر ونهرا من عسل فقلت يا جبريل من اين تجيئ هذه الانهار والى اين تذهب قال تذهب الى حوض الكوثر ولا ادرى من اين تجئ فادع الله تعالى ليعلمك او يريك فدعا ربه فجاء ملك فسلم على النبى عليه السلام ثم قال يا محمد غمض عينيك قال فغمضت عينى ثم قال افتح عينيك ففتحت فاذا انا عند شجرة ورأيت قبة من درة بيضاء ولها باب من ذهب احمر وقفل لو أن جميع ما فى الدنيا من الجن والانس وضعوا على تلك القمة لكانوا مثل طائر جالس على جبل فرأيت هذه الانهار الاربعة تخرج من تحت هذه القبة فلما اردت ان ارجع قال لى ذلك الملك لم لا تدخل القبة قلت كيف ادخل وعلى بابها قفل لا مفتاح له عندى قال مفتاحه بسم الله الرحمن الرحيم فلما دنوت من القفل وقلت بسم الله الرحمن الرحيم انفتح القفل فدخلت فى القبة فرأيت هذه الانهار تجرى من اربعة اركان القبة ورأيت مكتوبا على اربعة اركان القبة بسم الله الرحمن الرحيم ورأيت نهر الماء يخرج من ميم بسم الله ورأيت نهر اللبن يخرج من هاء الله ونهر الخمر يخرج من ميم الرحمن ونهر العسل من ميم الرحيم فعلمت ان اصل هذه الانهار الاربعة من البسملة فقال الله عز وجل يا محمد من ذكرنى بهذه الاسماء من امتك بقلب خالص من رياء وقال بسم الله الرحمن الرحيم سقيته من هذه الانهار »

1/3

وفى الحديث « لا يرد دعاء اوله بسم الله الرحمن الرحيم » وفي الحديث ايضا « من رفع قرطاسا من الارض مكتوبا عليه بسم الله الرحمن الرحيم اجلالا له ولاسمه عن ان يدنس كان عند الله من الصديقين وخفف عن والديه وان كانا مشركين » وذكر الشيخ احمد البونى فى لطائف الاشارات ان شجرة الوجود تفرعت عن بسم الله الرحمن الرحيم وان العالم كله قائم بها جملة وتفصيلات فلذلك من اكثر من ذكرها رزق الهيبة عند العالم العلوى والسفلى . وكتبت قيصر ملك الروح الى عمررضى الله عنه قلنسوة فكان اذا وضعها على رأسه سكن صداعه واذا رفعها عن رأسه عاد صداعه فتعجب منه ففتش فى القلنسوة فاذا فيها كاعد مكتوب عليه بسم الله الرحمن الرحيم .

قال الشيخ الاكبر في الفتوحات اذا قرأت فاتحة الكتاب فصل جبريل عليه السلام حالفا عن ميكائيل عليه السلام حالفا عن اسرافيل عليه السلام قال الله تعالى « يا اسرافيل بعزتي وجلالى وجودى وكرمى من قرأ بسم الله الرحمن الرحيم متصلة بفاتحة الكتاب مرة واحدة فاشهدوا على انى قد غفرت له وقبلت منه الحسنات وتجاوزت له عن السيآت ولا احرق لسانه بالنار واجيره من عذاب القبر وعذاب النار وعذاب يوم القيامة والفزع الاكبر وتلقانى قبل الانبياء والاولياء اجميعن »

وجه التسمية بفاتحة الكتاب اما لافتتاح المصاحف والتعليم وقراءة القرآن والصلاة بها واما لان الحمد فاتحة كل كلام واما لانها اول سورة نزلت واما لانها اول ما كتب في اللوح المحفوظ واما لانها فاتحة ابواب المقاصد فى الدنيا وابواب الجنان فى العقبى واما لان انفتاح ابواب خزائن اسرار الكتاب بها لانها مفتاح كنوز لطائف الخطاب بانجلائها ينكشف جميع القرآن لاهل البيان لان من عرف معانيها يفتح بها اقفال المتشابهات ويتقبس بسناها انوار الآيات . وسميت بام القرآن وما الشئ اصله لان المقصود من كل القرآن تقرير امور اربعة اقرار بالالوهية والنبوة واثبات القضاء اياك نعبد واياك نستعين على نفى الجبر والقدر وعلى اثبات ان الكل بقضاء الله تعالى وسميت بالسبع المثانى لانها سبع آيات او لان كل آية منها تقوم مقام سبع من القرآن فمن قرأها اعطى ثواب اعطى ثواب قراءة الكل او لان من فتح فاه بقراءة آياتها السبع غلقت عنه ابواب النيرات السبعة هذه وجوه التسمية بالسبع واما بالمثانى فلانها تثنى فى كل صلاة او فى كل ركعة بالنسبة الى الاخرى او المراد تشفع فى كل ركعة سورة حقيقية او حكما او لان نزولها مرتين مرة فى مكة ومرة فى المدينة .

1/4

وسميت بسورة الصلاة وسورة الشفاء والشافية واساس القرآن والكافية والوافية وسورة الحمد وسورة السؤال وسورة الشكر وسورة الدعاء لاشتمالها عليها وسورة الكنز لما يروى ان الله تعالى قال « فاتحة الكتاب كنز من كنوز عرشى »

1/5

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الحمد لله لامه للعهد اى الحمد الكامل وهو حمد الله لله أو حمد الرسل او كمل اهل الولاء او للعموم والاستغراق اى جميع المحامد والاثنية للمحمود اصلا والممدوح عدلا والمعبود حقا عينية كانت تلك المحامد او عرضية من الملك او من المبشر او من غيرهما كما قال تعالى { وان من شئ الا يسبح بحمده والحمد عنه الصوفية اظهار كمال المحمود وكماله تعالى صفاته وافعاله وآثاره . قال الشيخ داود القيصرى الحمد قولى وفعلى وحالى اما القولى فحمد اللسان وثناؤه عليه بما اثنى به الحق على نفسه على لسان انبيائه عليهم السلام واما الفعلى فهو الاتيان بالاعمال البدنية من العبادات والخيرات ابتغاء لوجه الله تعالى وتوجها الى جنابه الكريم لان الحمد كما يجب على الانسان باللسان كذلك يجب عليه كل عضو بل على كل عضو كالشكر وعند كل حال من الاحوال كما قال النبى عليه السلام « الحمد لله على كل حال » وذلك لا يمكن الا باستعمال كل عضو فيما خلق لاجله على الوجه المشروع عبادة للحق تعالى وانقيادا لامره لا طلبا لحظوظ النفس ومرضاتها واما الحالى فهو الذي يكون بحسب الروح والقلب كالاتصاف بالكمالات العلمية والعملية والخلق بالاخلاق الالهية لان الناس مأمورون بالتخلق باخلاق الله تعالى بلسان الانبياء عليهم السلام لتصير الكمالات ملكة نفوسهم وذواتهم وفى الحقيقة هذا حمد الحق ايضا نفسه فى مقامه التفصيلي المسمى بالمظاهر من حيث عدم مغايرتها له واما حمده ذاته فى مقامه الجمعى الالهى قولا فهو ما نطق به فى كتبه وصحفه من تعريفاته نفسه بالصفات الكمالية وفعلا فهو اظهار كمالاته الجمالية والجلالية من غيبه الى شهادته ومن باطنه الى ظاهره ومن علمه الى عينه فى مجالى صفاته ومحال ولاية اسمائه وحال فهو تجاليتاه فى ذاته بالفيض القدس الاولى وظهور النور الازلى فهو الحامد والمحمود جمعا وتفصيلا كما قيل

لقد كنت دهرا قبل ان يشكف الغطا ... اخالك انى ذاكر لك شاكر

فلما اضاء الليل اصبحت شاهدا ... بانك مذكور وذكر وذاكر

وكل حامد بالحمد القولى يعرف محموده باسناد صفات الكمال اليه فهو يستلزم التعريف انتهى كلامه والحمد شامل للثناء والشكر والمدح ولذلك صدر كتابه بان حمد نفسه بالثناء فى لله والشكر فى رب العالمين والمدح فى الرحمن الرحيم مالك يوم الدين ثم ليس للعبد ان يحمده بهذه الوجوه الثلاثة حقيقة بل تقليدا ومجازا اما الاول فلان الثناء والمدح بوجه يليق بذاته او بصفاته فرع معرفة كنههما وقد قال الله تعالى لا يحيطون به علما . وما قدر الله حق قدره واما الثانى فكما ان النبي عليه السلام لما خوطب ليلة المعراج بان أثن على قال

1/6

« لا احصى ثناء عليك » وعلم ان لا بد من امتثال الامر واظهار العبودية فقال « انت كما اثنيت على

نفسك » فهو ثناء بالتقليد وقد امرنا ايضا ان نحمد بالتقليد بقوله قل الحمد لله كما قال

فاتقوا الله ما استطعتم كذا فى التأويلات النجمية : قال السعدى قدس سره

عطا ييست هر موى ازو برتنم ... جه كونه بهر موى شكرى

وذكر الشيخ الامام حجة الاسلام الغزالى رحمه الله فى منهاج العادبين ان الحمد والشكر آخر العقبات السبع التى لا بد للسالك من عبورها ليظفر بمبتغاه فاول ما يتحرك العبد لسلوك طريق العبادة يكون بخطرة سماوية وتوفيق خاص الهى وهو الذى اشار اليه صاحب الشرع صلى الله عليه وسلم بقوله « ان النور اذا دخل قلب العبد انفتح وانشرح » فقيل يا رسول الله هل لذلك من علامة يعرف بها فقال « التجافى عن دار الغرور والانابة الى دار الخلود والاستعداد للموت قبل نزوله » فاذا خطر بقلب العبد اول كل شئ ان له منعما بضروب من النعم وقال انه يطالبنى بشركه وخدمته فلعله ان غفلت يزيل نعمته ويذيقنى نقمته وقد بعث الى رسولا بالمعجزات واخبرنى بان لى ربا عالما قادرا على ان يثيبت بطاعته ويعاقب بمعصيته وقد امر ونهى فيخاف على نفسه عنده فلم يجد فى طريق الخلاص من هذا النزاع سبيلا سوى الاستدلال بالصنعة على الصانع فيحصل له اليقين بوجود ربه الموصوف بما ذكر فهذه عقبة العلم والمعرفة استقبله فى اول الطريق ليكون فى قطعها على بصيرة بالتعلم والسؤال من علماء الآخرة فاذا حصل له اليقين بوجود ربه بعثته المعرفة على التشمر للخدمة ولكنه لا يدرى كيف يعبده فيتعلم ما يلزمه من الفرائض الشرعية ظاهرا وباطنا فلما استكمل العلم والمعرفة بالفرائض انبعث للعبادة فنظر فاذا هو صاحب ذنوب كما هو حال اكثر الناس فيقول كيف اقبل على الطاعة وانا مصر متلطخ بالمعاصى فيجب ان اتوب اليه ليخلصنى من اسرها واتطهر من اقذارها فاصلح للخدمة فيستقبله ههنا عقبة التوبة فلما حصلت له اقامة التوبة الصادقة بحقوقها وشرائطها نظر للسلوك فاذا حوله عوائق من العبادة محدقة به فتأمل فاذا هى اربع الدنيا والخلق والشيطان والنفس فاستقبلته عقبة العوائق فيحتاج الى قطعها باربعة امور التجرد عن الدنيا والتفرد عن الخلق والمحاربة مع الشيطان والنفس وهى اشدها اذ لا يمكنه التجرد عنها ولا ان يقهرها بمرة كالشيطان اذهى المطية والآلة ولا مطمع ايضا فى مواقتها على الاقبال على العبادة اذهى مجبولة على ضد الخير كالهوى واتباعها له .

نمى تازد اين نفس سركش جنان ... كه عقلش نواندكرفتن عنان

كه بانفس وشيطان برآيد بزور ... مصاف بلنكان نيايد زمور

فاحتاج الى ان يلجمها بلجام التقوى لتنقاد فيستعملها فى المراشد ويمنعها عن المفاسد فلما فرع من قطعها وجدعوا ارض تعترضه وتشغله عن الاقبال على العبادة فنظر فاذا هى اربعة رزق تطلبه النفس ولا بد واخطار من كل شئ يخافه او يرجعوه او يريده او يكرهه ولا يدرى اصلاحه فى ذلك ام فساده والثالث الشدائد والمصائب تنصب عليه من كل جانب لا سيما وقد انتصب لمخالفة الخلق ومحاربة الشيطان ومضارة النفس والرابع انواع القضاء فاستقبله ههنا عقبة العوارض الأربعة فاحتاج الى قطعها باربعة بالتوكل على الله فى الرزق والتفويض اليه فى موضع الخطر لخير كما يحق وينبغى وانما ميلها الى غفلة ودعة وبطالة بل الى سرف وفضول فاحتاج الى سائق يسوقها الى الطاعة بهذين المذكورين فلما فرغ منها لم ير عائقا ولا شاغلا ووجد باعثا وداعيا فعائق العبادة بلزام الشوق فنظر فاذا تبدو بعد كل ذلك آفتان عظيمتان هما الرياء والعجب فتارة يرائى بطاعته الناس وتارة يستعظم ذلك ويكرم نفسه فاستقبلته ههنا عقبة القوادح فاحتاج الى قطعها بالاخلاص وذكر المنة فاذا قطعها بحسن عصمة الجبار وتأييده حصلت العبادة له كما يحق وينبغى ولكنه نظر فاذا هو غريق فى بحور نعم الله من امداد التوفيق والعصمة فخاف ان يكون منه افغال للشكر فيقع فى الكفران وينحط عن تلك المرتبة الرفيعة التى هى مرتبة اغذية الخالصين فاستقبلته ههنا عقبة الحمد والشكر فقطعها بتكثيرهما فلما فرغ منها فاذا هو بمقصوده ومبتغاه فيتنعم فى طيب هذه الحالة بقية عمره بشخص فى الدنيا وقلب فى العقبى ينتظر البريد يوما ويستقذر الدنيا فاستكمل الشوق الى الملأ الاعلى فاذا هو برسول رب العالمين يبشره بالرضوان من عند رب غير غضبان فينتقلو به فى طيبة النفس وتمام البشر والانس من هذه الدنيا الفانية الى الخضرة الالهية ومستقر رياض الجنة فيرى لنفسه الفقير لعيما وملكا عظيما : قال الشيخ سعدى قدس سره .

1/7


Ayet No
Ayet Metni
Elmalı Meali
Elmalı (Sadeleştirilmiş Meal)
İngilizce (Yusuf Ali Meali )
Rahmân[6] ve Rahîm olan Allah'ın ismiyle"
Acıyıcı*[7], esirgeyici Allah’ın adıyla başlarım
In the Name of Allâh, the Most Gracious, the Most Merciful
Elif, lam, mim
İşte - o kitap, bunda şüphe yok, ayni hidayet, korunacaklar için.
Bu öyle bir Kitaptır ki doğruluğunda hiç şüphe yoktur, Allah’tan sakınanlara da yol göstericidir

Bu, o Kitap’tır ki, onda kuşkuya yer yoktur. Sakınanlara doğruyu gösterir

This is the Book; in it is guidance sure, without doubt, to those who fear Allah
1 Onlar ki gaybe iman edip namazı dürüst kılarlar ve kendilerine merzuk kıldığımız şeylerden infak ederler.
O sakınanlar ki görünmeyene inanırları, namaza dururlar, kendilerine verdiğimiz azıktan başkalarını da geçindirirler.Onlar, o görünmeyene (gayba) inanır, namazı kılar, kendilerine rızık olarak ne vermişsek ondan harcarlar.
Who believe in the Unseen, are steadfast in prayer, and spend out of what We have provided for them
Ve onlar ki hem sana indirilene iman ederler, hem senden evvel indirilene, ahirete yakini de bunlar edinirler.
O sakınanlar ki sana bildirilen kitaba, senden önce bildirilmiş olan kitaplara, öbür dünyaya da kanasıya inanırlar. Onlar sana indirilene inanırlar, senden önce indirilmiş olana da. Ahiret konusunda ise kesin bir kanaate sahiptirler. (kesin bir kanaat içindedirler.)
And who believe in the Revelation sent to thee, and sent before thy time, and (in their hearts) have the assurance of the Hereafter
Bunlar işte Rablarından bir hidayet üzerindedir ve Bunlar, işte bunlar o murada eren müflihin.
İşte bu inananlar çalaplarının doğru yolu üzerinde olanlardır, umduklarına erenler de bunlardır.
They are on (true) guidance, from their Lord, and it is these who will prosper
Amma o küfre saplananlar, ha inzar etmişin bunları ha etmemişin onlarca müsavidir, imana gelmezler.
İşte o kimseler ki Allah’ı tanımazlar, sen onları uyarsan da bir, uyarmasan da. İnanmazlar ki
As to those who reject Faith, it is the same to them whether thou warn them or do not warn them; they will not believe
Allah kalblerini ve kulaklarını mühürlemiş ve gözlerine bir perde inmiştir ve bunların hakkı azîm bir azaptır
Allah onların yüreklerini katılaştırmış, kulaklarını sağır etmiş, gözlerine de perde çekmiştir. Onlar için pek büyük bir azap vardır
Allah hath set a seal on their hearts and on their hearing. And on their eyes is a veil; great is the penalty they (incur)
Community content is available under CC-BY-SA unless otherwise noted.