FANDOM


Ruhul beyan tefsiri TAFSEER ROOHUL BAYAN - 15 Volumes 61354 std
Bakınız

Şablon:RBTbakınız d


Ruh-ul Beyan RBT Ruhul Beyan Tefsiri Rûh-u'l Beyan Tefsiri RBT/linkler
RBT/Giriş Fatiha Suresi/RBT Bakara Suresi/RBT Bakara SUresi/RBT/2 Enam Suresi/RBT Enfal Suresi/RBT Nas Suresi/RBT
Rûh-u'l Beyan Tefsiri/Arapça Nas Suresi/RBT/Arapça Felak Suresi/RBT/Arapça
Online RBT Türkçesi google döküman linki: [1] Maalesef Arabisi yok. Bir ilahiyatçı veya duyarlı bir mümin arabi ibareleri aşağıda geçen Ruhul Beyan Tefsirinin linklerinde doğrudan edit ederek bu sitede ekleyebilir. Bir İHL öğretmeni öğrencilerine de görev verebilir. En azından Arabi harfleri latince okunuşuyla ekleyebilir veya ek-le-te-bi-lir.
RBT/linkler


عروسى يود نوبت ما تمت ... كرت نيك روزى بودخاتمت

قال خسرو عند وفاته

زدنيا ميرود خسر وبزيرلب همى كويد ... دلم بكرقت ازغربت تمناى وطن دارم رب العالمين لما نبه على استحقاقه الذاتى بجميع المحامد بمقابلة الحمد باسم الذات اردفه باسماء الصفات جمعا بين الاستحاققين وهو أى رب العالمين كالبرهان على استحقاقه جميع المحامد الذاتى والصفاتي والدنيوى والخروى . والرب بمعنى التربية والاصلاح اما في حق العالمين فيربيهم باغذيتهم وسائر اسباب بقاء وجودهم وفى حق الانسان فيربى الظواهر بالنعمة وهى النفس ويربى البواطن بالرحمة وهى القلوب ويربى نفوس العابدين باحكام الشريعة ويربى قلوب المشتاقين بآداب الطريقة ويربى اسرار المحبين بانوار الحقيقة ويربى الانسان تارة باطواره وفيض قوى انواره فى اعضائه فسبحان من اسمع بعظم وبصر بشحم وانطق بلحم واخرى بترتيب غذائه فى النبات بحبوبه وثماره وفى الحيوان بلحومه وشحومه وفى الاراضى باشجاره وانهاره وفى الافلاك بكواكبه وانواره وفى الزمان بسكونك وتسكين الحشرات والحركات المؤذية فى الليالى وحفظك وتمكينك من ابتغاء فضله بالنهار فيا هذا يربيك كانه ليس له عبد سواك وانت لا تخدمه او تخدمه كأن لك ربا غير .

1/8

والعالمين جمع عالم والالم جمع لا واحد له من لفظه . قال وهب لله ثمانية عشر الف عالم الدنيا عالم منها وما للعمران في الخراب الا كفسطاط فى صحراء . وقال الضحاك ثلاثمائة وستون ثلاثمائة منهم حفاة عرافة لا يعرفون خالقهم وهم حشو جهنم وستون عالما يلبسون الثياب مر بهم ذو القرنين وكلمهم وقال كعب الاحبار لا يحصى لقوله تعالى وما يعلم جنود ربك الا هو وعن ابى هريرة رضى الله عنه ان الله تعالى خلق الخلق اربعة اصناف الملائكة والشياطين والجن والانس ثم جعل هؤلاء عشرة اجزاء تسعة منهم الملائكة وواحد الثلاثة الباقي ثم جعل هذه الثلاثة عشرة اجزاء تسعة منهم الشياطين وجزء واحد الجن والانس ثم جعلهما عشرة اجزاء فتسعة منهم الجن وواحد الانس ثم جعل الانس مائة وخمسة وعشرين جزأ فجعل مائة جزء فى بلاد الهند منهم ساطوح وهم اناس رؤسهم مثل رؤس الكلاب ومالوخ وهم اناس اعينهم على صدورهم وماسوخ وهم اناس آذانهم كآذان الفيلة ومالوف وهم اناس لا يطاوعهم ارجعلهم يسمون ذوال ياى ومصير كلهم الى النار وجعل اثنى عشر جزأ منهم فى بلاد الروم النسطورية والملكانية والاسرائيلية كل من الثلاث اربع طوائف ومصيرهم الى النار جميعا وجعل ستة اجزاء منهم فى المشرق يأجوج ومأجوج وترك وخاقان وترك حد خلخ وترك خزر وترك جرجير وجعل ستة اجزاء فى المغرب الزنج والزط والحبشة والنوبة وبربر وسائر كفار العرب ومصيرهم الى النار وبقى من الانس من اهل التوحيد جزء واحد فجز أهم ثلاثا وسبعين فرقة اثنتان وسبعون على خطر وهم أهل البدع والضلالات وفرقة ناجية وهم اهل اسنة والجماعة وحسابهم على الله تعالى يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وفى الحديث « ان بنى اسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين فرقة وتفرق امتى على ثلاث وسبعين فرقة كلهم فى النار الا فرقة واحدة » قالوا من هى يا رسول الله قال « من هم على ما انا عليه واصحابى » يعنى ما انا عليه واصحابى من الاعتقاد والفعل والقول فهو حق وطريق موصل الى الجنة والفوز والفلاح وما عداه باطل وطريق الى النار ان كانوا اباحيين فهم خلود والا فلا .

1/9

الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الرحمن الرحيم فى التكرار وجوه احدها ما سبق من ان رحمتى البسملة ذاتيتان ورحمتى الفاتحة صفاتيتان كماليتان والثانى ليعلم ان التسمية ليست من الفاتحة ولو كانت منها لما اعادهما لخلوا عن الفائدة والثالث انه ندب العباد الى كثرة الذكر فان من علامة حب الله حب ذكر الله وفى الحديث « من احب شيئا اكثر ذكره » والرابع انه ذكر رب العالمين فبين ان رب العالمين هو الرحمن الذى يرزقهم فى الدنيا الرحيم ، الذى يغفر لهم فى العقبى ولذلك ذكر بعده مالك يوم الدين يعنى ان الربوبية اما بالرحمانية وهى رزق الدنيا وما بالرحيمية وهى المغفرة فى المغفرة فى العقبى والخامس انه ذكر الحمد وبالحمد تنال الرحمة فان اول من حمد الله تعالى من البشر آدم عطس فقال الحمد لله واجيب للحال يرحمك ربك ولذلك خلقك فعلم خلقه الحمد وبين انهم ينالون رحمته بالحمد . والسادس ان التكرار للتعليل لان ترتيب الحمد على هذه الأوصاف امارة عليه مأخذها فالرحمانية والرحيمية من جملتها لدلالتهما على انه مختار في الاحسان لا موجب وفى ذلك استيفاء اسباب استحقاق الحمد من فيض الذات برب العالمين وفيض الكمالات بالرحمن الرحيم ولا خارج عنهما فى الدنيا وفيض الاثوبة لطفا والجزية عدلا فى الآخرة ومن هذا يفهم وجه ترتيب الاوصاف الثلاثة . والفرق بين الرحمن والرحيم اما باختصاص الحق بالاول او بعمومه او بجلائل النعم فعلى الاول هو الرحمن بما لا يصدر جنسه من العباد والرحيم بما يتصور صدوره منهم فذا كما روى عن ذى النون قدس سره وقعت ولولة فى قلبى فخرجت الى شط النيل فرأيت عقربا يعدو فتبعته فوصل الى ضفدع على الشط فركب ظهره وعبر به النيل فركبت السفينة واتبعته فنزل وعدا الى شاب نائم واذا افعى بقربه تقصده فتواثبا وتلادغا وماتا وسلم النائم - ويحكى - ان ولد الغراب اذا خرج من القشر يكون كلحم احمر ويفر الغراب منه فيجتمع عليه البعوض فليتقمه الى ان ينبت ريشه فعند ذلك تعود الام اليه ولهذا قيلا يا رازق النعاب فى عشه واما على ان الرحمن عام فقيل كيف ذلك وقلما يخلو أحد بل حالة له عن نوى بلوى قلنا الحوادث منها ما يظن انه رحمة ويكون نقمة وبالعكس قال الله تعالى فعسى ان تكرهوا شيئاً الآية فالاول كما قال

ان الشاب والفراغ والجده ... مفسدة للمرء أى مفسده

وكل منها فى الظاهر نعمة والثانى كحبس الولد فى المكتب وحمله على التعليم بالضرب وكقطع اليد المتأكلة فالايله يعتبر بالظواهر والعاقل ينظر الى السرائر فما من بلية ومحنة الا وتحتها رحمة ومنحة وترك الخير الكثير للشر القليل شر كبير فالتكاليف فتطهير الارواح عن العلائق الجسدانية وخلق النار لصرف الاشرار الى اعمال الابرار وخلق الشيطان لتميز المخلصين من العباد فشأن المحقق ان يبنى على الحقائق كالخضر عليه السلام فى قصة موسى عليه السلام معه فكل ما يكره الطبع فتحته اسرار خفية وحكمة بالغة فلولا الرحمة وسبقها للغضب لم يكن وجود الكون ولما ظهر للاسم المنعم عين وإما على ان الرحمن لجلائل النعم فانما اتبعه بالرحيم لدفع توهم ان يكون طلب العبد التشئ اليسير سواء ادب كما قيل لبعضهم جئتك لحاجة يسيرة قال اطلب لها رجلا يسيرا فكأن الله يقول لو اقتصرت على الرحمن لاحتشمت ولكنى رحيم فاطلب منى حتى شراك نعلك وملح قدرك : قال الشيخ السعدى قدس سره العزيز

1/10

محالست اكر سربرين درنهى ... كه باز آيدت سدت حاجت تهى

قال اهل الحقيقة الحضرات الكلية المختصة بالرحمن صلاة حضرة الظهور وحضرة البطون وحضرة الجمع وكل موجود فله هذه المراتب ولا يخلو عن حكمها وعلى هذه المراتب تنقسم احكام الرحمة فى السعداء والاشقياء والمتنعمين بنفوسهم دون ابدانهم كالارواح المجردة وبالعكس والجامعين بين الامرين وكذا من اهل الجنة منهم سعداء من حيث نفوسهم بعلومهم دون صورهم لكونهم لم يقدموا فى الجنة الاعمال ما يستوجبون به النعيم الصورى وان كان فنزر يسير بالنسبة الى من سواهم وعكس ذلك كالزهاد والعباد الذين لا علم لهم فان ارواحهم قليلة الحظ من النعيم الروحانى لعدم المناسب بينهم وبين الحضرات العلمية الالهية ولهذا لم تتعلق هممهم زمان العمل بما وراء العمل بل ظنوه الغاية فوقفوا عنده واقتصروا عليه رغبة فيما وعدوا به ورهبة مما حذروا منه واما الجامعون بين النعيمين تمام فهم الفائزون بالحظ الكامل فى العلم والعمل كالرسل عليهم السلام ومن كملت وراثته منهم اعنى الكمل من الاولياء : قال المولى جلال الدين قدس سره . هركبوتر مى برد در مذهبى ... وين كبوتر جانب بى جانبى

1/11

مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ

مالك يوم الدين اليوم فى العرف عبارة عما بين طلوع الشمس وغروبها من الزمان وفى الشرع عما بين طلوع الفجر الثانى وغروب الشمس والمراد ههنا مطلق الوقت لعدم الشمس ثم اى مالك الامر كله فى يوم الجزاء فاضافة اليوم الى الدين لادنى ملابسة كاضافة سائر الظروف الى ما وقع فيها من الحوادث كيوم الاحزاب ويوم الفتح وتخصيصه اما تخصيصه اما لتعظيمه وتهويله او لبيان تفرده باجراء الامر فيه وانقطاع العلائق بين الملاك والاملاك حينئذ بالكلية ففى ذلك اليوم لا يكون مالك ولا قاض ولا مجاز غيره واصل الملك والملك الربط والشد والقوة فالله فى الحقيقة القوة الكاملة والولاية النافذة والحكم الجارى والتصرف الماضى وهو للعباد مجاز اذلملكهم بداوية ونهاية وعلى البعض لا الكل وعلى الجسم لا العرض وعلى النفس لا النفس وعلى الظاهر لا الباطن وعلى الحى لا الميت بخلاف المعبود الحق اذ ليس لملكه زوال ولا لملكه انتقال وقراءة مالك بالالف اكثر ثوابا من ملك لزيادة حرف فيه - يحكى - عن ابى عبد الله محمد بن شجاع الثلجى رحمه الله تعالى انه قال كان من عادتى قراءة مالك فسمعت من بعض الادباء ان ملك ابلغ فتركت عادتي وقراءة مالك فسمعت من بعض الادباء ان ملك ابلغ فتركت عادتى وقرأت ملك فرأيت فى المنام قائلا يقول لم قنصت من حسناتك عشرا اما سمعت قول النبى صلى الله عليه وسلم « من قرأ القرآن كتب له بكل حرف عشر حسنات ومحيت عنه عشر سيآت ورفعت له عشر درجات » فانتهبت فلم اترك عادتى حتى رأيت ثانيا فى المنام انه قيل لى لم لا تترك هذه العادة اما سمعت قول النبيى صلى الله عليه وسلم « اقرأوا القرآن فخما مفخما » اى عظيما معظما فاتيت قطربا وكان اماما فى اللغة فسألته ما بين المالك والملك فقال بينهما فرق كثير اما المالك فهو الذى ملك شيأ من الدنيا واما الملك فهو الذى يملك الملوك .

قال فى تفسير الارشاد قرأ أهل الحرمين المحترمين التصرف الكلى فى امور العامة بالامر والنهى وهو الانسب بمقام الاضافة الى يوم الدين انتهى ولكل وجوه ترجيح ذكرت فى التفاسير فلتطالع ثمة . والوجه فى سرد الصفات الخمس كانه يقول خلقتك فانا ثم ربيتك بالنعم فانا رب ثم عصيت فسترت عليك فانا رحمن ثم تبت فغفرت فانا رحيم ثم لا بد من الجزاء فانا مالك يوم الدين .

وفي التأويلات النجمية الاشارة فى مالك يوم الدين ان الدين في الحقيقة الاسلامية يدل عليه قوله تعالى « ان الدين عند الاسلام » والاسلام على نوعين اسلام بالظاهر واسلام بالباطن فاسلام الظاهر باقرار اللسان وعمل الاركان فهذا الاسلام جسدانى والجسدانى ظلمانى ويعبر عن الليل بالظلمة واما اسلام فبانشراح القلب والصدر بنور الله تعالى فهذا الاسلام الروحانى نورانى ويعبر عن اليوم بالنور فالاسلام الجسدانى يقتضى اسلام الجسد لاوامر الله ونواهيه والاسلام الروحانى يقتضى استسلام القلوب والروح لاحكام الازلى وقضائه وقدره فمن كان موقوفا عند الاسلام الجسدانى ولم يبلغ مرتبة الاسلام الروحانى وهو بعد فى سير ليلة الدين متردد ومتحير فيرى ملوكا وملاكا كثيرة كما كان حال الخليل عليه السلام الروحانى من وراء جبل نفسه من مشرق القلب فهو على نور من ربه واضح فى كشف يوم الدين فيكون ورد وقته اصبحنا واصبح الملك فيشاهد بعين اليقين بل يكاشف حق اليقين ان الملك لله ولا مالك يوم الدين فاذا تجلى له النهار وكشف بالمالك جهارا يخاطبه وجاها ويناجيه شفاها

1/12

اياك نعبد واياك نستعين ومن لطائفة مالك يوم الدين ان مخالفة الملك تأويل الى خراب العالم وفناء الخلق فكيف مخالفة ملك الملوك كما قال الله تعالى فى سورة مريم تكاد السموات يتفطرن منه والطاعة سبب لمصالح كما قال تعالى نحن نرزقك والعاقبة للتقوى فعلى الرعية مطاوعة الملوك وعلى الملوك مطاوعة ملك الملوك لينتظم مصالح العالم .

ومن لطائفه ايضا ان مالك يوم الدين يبين ان كمال ملكه بعد له حيث قال ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا نظلم نفس شيأ فالملك المجازى ان كان عادلا كان حقا فدرت الضروع ونمت الزروع وان كان جائرا كان باطلا فارتفع الخير - يحكى - ان انوشر وان انقطع في الصيد عن القوم فانتهى الى بستان فقال لصبى فيه اعطنى رمانة فاعطاه فاستخرج من حبها ماء كثيرا سكن به عطشه فاعجبه واضمر اخذا البستان من مالكه فسأله اخرى فكانت عفصة قليلة الماء فسأل الصبى عنه فقال لعل الملك عزم على الظلم فتاب قلبه وسأله اخرى فوجدها اطيب من الاولى فقال الصبى لعل الملك تاب فتنبه انوشروان وتاب بالكلية عن الظلم فبقى اسمه مخلدا بالعدل حتى روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه تفاخر فقال « ولدت فى زمن الملك العادل » لا اصل له ولا صحة وان صح فاطلاق العادل عليه لتعريفه بالاسم الذى كان يدعى به لا الوصفية بالعدل والشهادة له بذلك او وصفه بذلك على اعتقاد المعتقدين فيه انه كان عادلا كما قال الله تعالى فما اغنت عنهم آلهتهم اى ما كان عندهم آلهة ولا يجوز ان يسمى رسول الله صلى الله عليه وسلم من يحكم بغير حكم الله عدلا انتهى كلام المقاصد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « يجاء بالوالى يوم القيامة فينبذ به على جسر جهنم فيرتج به الجسر ارتجاجة لا يبقى منه فصل الازال عن مكانه فان كان مطيعا لله فى عمله مضى فيه وان كان عاصيا لله انخرق به الجسر فيهوى فى جهنم مقدار خمسين عاما » كذا فى تذكرة الموتى للامام القرطبى قال السعدى قدس سره مهازور مندى مكن برجهان ... كه بريك نمط مى نماندجهان نماند ستمكار بد روز كار ... بماند برو لعنت بايدار

1/13

إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ

اياك نعبد واياك نستعين بنى الله سبحانه اول الكلام على ما هو مبادى حال العارف من الذكر والفكر والتأمل فى اسمائه والنظر فى آلائه والاستدلال بصنائعه على عظيم شانه وتأثير سلطانه ثم قفى بما هو منتهى امره وهوان يخوض لجة الوصول ويصير من اهل المشاهدة فيراه عيانا ويناجيه شفاها اللهم اجعلنا من الواصلين الى العين دون السامعين للاثر . وفيه اشارة ايضا الى ان العابد ينبغى ان يكون نظره الى المعبود اولا وبالذات ومنه الى العبادة لا من حيث انها عبادة صدرت منه بل من حيث انها نسبة شريفة ووصلة بينه وبين الحق فان العارف انما يحق وصوله اذا استغرف فى ملاحظة جناب القدس وغاب عما عداه حتى انه لا يلاحظ نفسه ولا حالا من احوالها الا من حيث انها ملاحظة له ومنتسب اليه ولذلك فضل ما حكى عن حبيبه حين قال لا تحزن ان الله معنا على ما حكاه عن كليمه حيث قال  ان معى ربى سيهدين وتقديم المفعول لقصد الاختصاص اى تخصك بالعبادة لا نعبد غيرك والعبادة غاية الخضوع والتذلل .

وعن عكرمة جميع ما ذكر فى القرآن من العبادة التوحيد ومن التسبيح الصلاة ومن القنوت الطاعة . وعن ابن عباس رضى الله عنهما ان جبريل عليه السلام قال للنبى صلى الله عليه وسلم قل يا محمد اياك نعبد اى اياك نؤمل ونرجوا لا غيرك والضمير المستكن فى نعبد وكذا فى نستعين للقارئ ومن معه من الحفظة وحاضرى صلاة الجماعة او له ولسائر الموحدين ادرج عبادته فى تضاعيف عبادتهم وخلط حاجته بحاجتهم لعلها تقبل ببركتها وتجاب ولهذا شرعت الجماعة قال الشيخ الاكبر والمسك الاذفر قد سنا الله بسره الاطهر فى كتاب العظمة اذا كنى العبد عن نفسه بنون نفعل فليست بنون التعظيم واذا كنى عن الحق تعالى بضمير الافراد فان ذلك لغلبه سلطان التوحيد فى قلب هذا العبد وتحققه به حتى سرى فى كليته فظهر ذلك فى نطقه لفظا كما كان عقدا وعلما ومشاهدة وعيعنا وهذه النون نون الجمع فان العبد وان كان فرد انى اللطيفة وحدانى الحقيقة فانه غير وحدانى ولا فرد انى من حيث لطيفته ومركبها وهيكلها وقالبها وما من جزء فى الانسان الا والحق تعالى قد طالب الحقيقة الربانية التى فيه ان تلقى على هذه الجزاء ما يليق بها من العبادات وهى فى الجملة وان كانت المدبرة فلها تكاليف يخصها ويناسب ذاتها فلهذه الجميعة يقول العبد لله تعالى نصلى ونسجد واليك نسعى ونحفد واياك نعبد وامثال هذا الخطاب ولقد سألنى سائل من علماء الرسوم عن هذه المسئلة وكان قد حار فيها فاجبته باجوبة منها هذا فشفى غليله والحمد لله انتهى كلام الشيخ قدس سره وانما خصص العبادة به تعالى لان العبادة نهاية التعظيم فلا تليق الا بالمنعم فى الغاية وهو المنعم بخلق المنتفع وباعطاء الحياة الممكنة من الانتفاع كما قال تعالى

1/14

وكنتم امواتا فاحياكم الآية وخلق لكم ما فى الارض جميعا ولان احوال العبد ماض وحاضر ومستقبل ففى الماضى نقله من العدم والموت والعجز و الجهل الى الوجود والحياة والقدرة والعلم بقدرته الازلية وفى الحاضر انفتحت عليه ابواب الحاجات ولزمته اسباب الضروريات فهو رب الرحمن الرحيم وفى المستقبل مالك يوم الدين يجازيه باعماله فمصالحه فى الاحوال الثلاثة لا تستتب الا بالله فلا مستحق للعبادة الا الله تعالى . ثم قوله  نعبد  يحتمل ان يكون من العبادة ومن العبودة والعبادة هى العابدية والعبودة هى العبدية . فمن العبادة الصلاة بلا غفلة والصوم بلا غيبة والصدقة بلا منة والحج بلا اراءة والغزو بلا سمعة والعتق بلا اذية والذكر بلا ملالة وسائر الطاعات بلات آفة . ومن العبودة الرضى بلا خصومة والصبر بلا شكاية واليقين بلا شبهة والشهود بلا غيبة والاقبال بلا رجعة والايصال بلا قطيعة . واقسام العبادة على ما ذكره حجة الاسلام فى كتابه المسمى بالاربعين عشرة كما ن الاعتقاد التى قبلها عشرة فالمعتقدات الذات الازلية الابدية المنعوتة بصفات الجلال والاكرام الذى هو الاول والآخر والظاهر والباطن اى الاول بوجوده والآخر بصفاته وافعاله والظاهر بشهادته ومكوناته والباطن بغيبه ومعلوماته ثم التقديس عما لا يليق بكماله او يشين بجماله من النقائص والرذائل ثم القدرة الشاملة للممكنات ثم العلم المحيط بجميع المعلومات حتى بدبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء فى الليلة الظلماء وما هو اخفى منه كهواجس الضمائر وحركات الخواطر وخفيات السرائر ثم الارادة بجميع الكائنات ثم السمع والبصر لا يحجب سمعه بعد ولا رؤيته ظلام فيسمع من غير اصمخة وآذان ويبصر من غير حدقة واجفان . ثم الكلام الازلى القائم بذاته لا بصوت ككلام الخلق وان القرآن مقروء ومكتوب ومحفوظ ومع ذلك من غير شكل ولا لون . ثم الافعال الموصوفة بالعدل المحضن فلا موجود الا وهو حادث بفعله وفائض من عدله اذا لا يضاف لغيره ملكيا ليكون تصرفه فيه ظلما فلا يتصور منه ظلم ولا يجب عليه فعل فكل نعمة من فضله وكل نقمه من عدله . ثم اليوم الآخر . والعاشر النبوة المشتملة على الرسال الملائكة وانزال الكتب * واما العبادات العشرة فالصلاة والزكاة والصوم والحج وقراءة القرآن وذكر الله فى كل حال وطلب الحلال والقيام بحقوق المسلمين وحقوق الصحبة والتاسع الامر بالمعروف والنهى عن المنكر والعاشر اتباع السنة وهو مفتاح السعادة وامارة محبة الله كما قال تعالى « قل ان كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله » قال المولى الجامى قدس سره

1/15

يا نبى الله السلام عليك ... انما الفوز والفلاح لديك

كرنرفتم طريق سنت تو ... هستم از عاصيان امت توو

ما نده ام زير بار عصيان بست ... افتم ازابى اكرنكيرى دست

وجاء فى بيان مراتب العباد المتوجهين إلى الله ان الانسان اذا فعل برا ان قصد به امرا ما غير الحق كان من الاحرار لا من العبيد وان لم يقصد امرا بعينه بل يفعله لكونه خيرا فقط ولكونه مأمورا به لا مطلقا بل من حيث الحضور منه مع الآخر فهو الرجل فان ارتقى بحيث لا يقصد بعمله غير الحق كان تماما في الرجولية فان كان بحيث لا يفعل شيأ الا بالحق كما ورد فى قرب النوافل صار تاما فى المعرفة والرجولية وان انضم الى ما سبق حضوره مع الحق فى فعله بحيث يشهده بعين الحق لا بنفسه من حيث اضافة الشهود الى الله والفعل والاضافة اليه الا الى نفسه فهو العبد المخلص عمله فان ظهرت عليه غلبة احكام هذه المقام والذي قبله وهو مقام فبى يسمع غير متقيد بشئ منها ولا بمجموعها مع سريان حكم شهوده الاحدى فى كل مرتبة ونسبة دون الثبات على امر بعينه بل ثابتا فى سعته وقبوله كل وصف وحكم عن علم صحيح منه بما اتصف به وما انسلخ عنه فى كل وقت وحال دون غفلة وحجاب فهو الكامل فى العبودية والخلافة والاحاطة والاطلاق كذا فى تفسير الفاتحة للصدر القنوى قدس سره قال فى التأويلات النجمية فى قوله  اياك نعبد  رجع الى الخطاب من الغيبة لانه ليس بين الملوك ومالكه الاحجاب ملك نفس المملوك فاذا عبر من حجاب ملك النفس وصل الى مشاهدة مالك النفس كما قال ابو يزيد فى بعض مكاشفاته الهى كيف السبيل اليك قال له ربه دع نفسك وتعالى فللنفس اربع صفات امارة ولوامة وملهمة ومطمئنة فامر العبد المملوك بان يذكر مالكه باربع صفات بالصفة والالهية والربوبية والرحمانية والرحيمية فيعبر بعد مدح الالهية وشكر الربوبية وثناء الرحمانية وتمجيد الرحيمية بقوة جذبات هذه الصفات الاربع من حجاب ممالك الصفات الاربع للنفس فيتخلص من ظلمات ليلة رين نفسه بطلوع صبح صادق مالك يوم الدين فيبقى العبد عبدا مملوكا لا يقدر على شئ فيرحمه مالكه ويذكره بلسان كرمه على قضية وعده فاذكرونى اذكركم ويناديه ويخاطب نفسه يا ايتها النفس المطمئنة ثم يجذبه من غيبة نفسه الى شهود مالكية ربه بجذبة ارجعى إلى ربك فيشاهد جمال مالكه ويناديه نداء عبد خاضع خاشع ذليل عاجز كما قرأ بعضهم مالك يوم الدين نصبا على نداء اياك نعبد . واعلم ان النفس دنيوية تعبدو هواها الدنيوى لقوله تعالى أفرأيت من اتخذ الهه هواه والقلب اخروى يعبد الجنة لقوله تعالى  ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هى المأوى  والروح قربى يعبد القربة والعندية لقوله تعالى

1/16

فى مقعد صدق عند مليك مقتدر والسر حضرتى يعبد الحق تبارك لقوله تعالى على لسان نبيه عليه السلام « الاخلاص سر بينى وبين عبدى لا يسعه فيه مل كمقرب ولا نبى مرسل » فلما انعم الله على عبده بنعمة الصلاة قسمها بينه وبين عبده كما قال تعالى على لسان نبيه عليه السلام « قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين فنصفها لى ونصفها لعبدى ولعبدى ما سأل » فتقرب العبد بنفصفه الى حضرة كماله بالحمد وةالثناء والشكر على صفات جماله وجلاله وتقرب الرب على مقتضى كرمه وانعامه كما قال « من تقرب الى الله شبرا تقربت اليه ذراعا » بنصفه الى خلاص عبده من رق عبودية الاغيار باخراجه من ظلمات بعضها فوق بعض من هوى الناس وسموات القلب وعرش الروح وكرسى السر بنور ربها فآمنوا كلهم اجمعون بالله الذي خلقهم وهو مالكهم وملكهم وكفروا بطواغيتهم التى يعبدونها واستمسكوا بالعروة الوثقى وجعلوا كلهم واحدا وقالوا ايك نعبد واياك نستعين كرر اياك للتنصيص على اختصاصه تعالى بالاستعانة ايضا والاستعانة طلب العون ويعدى بالباء وبنفسه اى نطلب العون على عبادتك اون على ما لا طاقة لنابه او على مالا طاقة لنا به او على محاربة الشيطان المانع من عبادتك او فى امورنا بما يصلحنا فى دنيانا وديننا والجامع للاقاويل نسألك ان تعيننا على اداء الحق واقامة الفروض وتحمل المكاره وطلب المصالح وتقديم العبادة على الاستعانة ليوافق رؤوس الآيى وليعلم منه ان تقديم الوسيلة على طلب الحاجة ادعى الى الاجابة واياك نعبد لما ورثه العجب اردف اياك نستعين ازالة له وافناء للنخوة . ففى الجمع بينهما افتخار وافتقار فالافتخار بك اذ فيه اثبات الفعل من العبد والتوفيق من الله كالخلق ففيه رد الجبرية النافين للفعل نما لعبد بقوله اياك نعبد ورد المعتزلة النافين للتوفيق والخلق من الله بقوله اياك نستعين ثم تحقيقهما من العبد ان لا يخدم غير الله ولا يسأل الامن الله - حكى - عن سفيان الثورى رحمه الله انه ام قوما فى صلاة المغرب فلما قال اياك نعبد واياك نستعين خر مغشيا عليه فلما افاق قيل له فى ذلك فقال خفت ان يقال فلم تذهب الى ابواب الاطباء والسلاطين .

وفى تخصيص الاستانة بالتقديم اقتداء بالخليل عليه السلام فى قدي النمرود حيث قال له جبريل عليه السلام هل لك من حاجة فقال اما اليك فلا فقال سله قال حسبى من سؤالى علمه بحالى بل زدت عليه فان الخليل قيد رجلاه ويداه لا غير فاما انا فقيدت الرجلين فلا اسير واليدين فلا احركهما وعينى فلا انظر بهما واذنى فلا اسمع بهما ولسانى فلا اتكلم به وانا مشرف على نار جهنم فكما لم يرض الخليل بغيرك معينا لا اريد الاعونك فاياك نستعين وكانه تعالى يقول فنحن ايضا نزيد حيث قلنا ثمة يا نار كونى بردا وسلاما على ابراهيم واما انت فقد نجيناك من النار واوصلناك الى الجنة زدنا سماع الكلام القديم وامرنا نار جهنم تقول لك جزيا مؤمن فقد اطفأ نورك لهبى : قال المولى جلال الدين قدس سره

زآتش مؤمن ازين رو اى صفى ... ميشود دوزخ ضعيف ومنطفى

كويدش بكذر سبك اى محتشم ... ورنه زآتشهاى تو مرد آتشم

1/17


اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ اهدنا الصراط المستقيم بيان المعونة المطلوبة كانه قيل كيف اعينك فقالوا اهدنا الصراط المستقيم وايضا ان التعقيب بالدعاء بعد تمام العبادة قاعدة شرعية . قال فى التيسير اياك نعبد  اظهار التوحيد  واياك نستعين طلب العون عليه وقوله اهدنا لسؤال الثبات على دينه وهو تحقيق عبادته واستعانته وذلك لان الثبات على الهداية اهم الحاجات اذ هو الذى سأله الانبياء والاولياء كما قال يوسف عليه السلام توفنى مسلما وسحره فرعون توفنا مسلمين والصحابة وتوفنا مع الابرار وذلك لانه لا ينبغى ان يعتمد على ظاهر الحال فقد يتغير فى المآل كما لابليس وبرصيصا وبلعم

بن باعورا : قالوا المولى جلال الدين قدس سره

صد هزار ابليس وبلعم درجهان ... همجنين بودست بيدا ونهان

اين دورا مشهور كردانداله ... تاكه باشند اين دوبرباقى كواه

اين دور درزد آويخت بردا بلند ... ورنه اندر قهر بس درزدان بدند

وفى تفسر القاضى اذا قاله العارف الواصل الى الله عنى به ارشدنا طريق السير فيك لتمحو عنا ظلمات احوالنا وتميط غواشى ابداننا لنستضيء بنور قدسك فنراك بنورك . قال المولى الفنارى ومبناه ان السير فى الله غير مثناه كما قال قطب المحققين ولا نهاية للمعلومات والمقدورات فما دام معلوم او مقدور فالشوق للعبد لا يسكن ولا يزول واصل الهداية ان يعدى باللام الاولى فعومل معاملة اختار فى قوله تعالى واختار موسى قومه والصراط المستقيم استعارة عن ملة الاسلام والدين الحق تشبيها لوسيلة المقصود بوسيلة المقصد او المقصد او لمحل التوجه الروحانى بمحل التوجه الجسمانى وانما سمى الدين صراطا لان الله سبحانه وان كان متعاليا عن الامكنة لكن العبد الطالب لا بد له من قطع المسافات ومس الآفات وتحمل المجافاة ليكرم لوصول والموافاة .

ثم فى قوله اهدنا الصراط المستقيم مع انه مهتد وجوه الاول ان لا بد بعد معرفة الله تعالى والاهتداء بها من معرفة الخط المتوسط بين الافراط والتفريط فى الاعمال الشهوية والغضبية وانفاق المال والمطلوب ان يهديه الى الوسط والثانى انه وان عرف الله بدليل فهناك ادلة اخرى فمعنى اهدنا عرفنا ما فى كل شئ من كيفية دلالته على ذاتك وصفاتك وافعالك . والثالث ان معنا بموجب قوله تعالى وان هذا صراطي مستقيما طلب الاعراض عما سوى الله وان كان نفسه والاقبال بالكلية عليه حتى لو امر بذلبح ولده كابراهيم عليه السلام او بان يتلمذ مع بلوغه اعلى درجات الغايات كموسى فعل وهذا مقام هائل الا ان فى قوله صراط الذين انعمت عليهم دون ان يقول صراط الذين ضربوا وقتلوا تيسيرا ما وترغيبا الى مقام الانبياء والاولياء من حيث انعامهم ثم الاستقامة الاعتدالية ثم الثبات عليها امر صعب ولذا قال النبى صلى الله عليه وسلم

1/18

« شيبتنى هود وا اخواتها » حيث ورد فيها فاستقم كما امرت فان الانسان من حيث نشأته وقواه الظاهرة والباطنة مشتمل على صفات واخلاق طبيعية وروحانية ولكل منها طرفا افراط وتفريط والواجب معرفة الوسط من كل ذلك والبقاء عليه وبذلك وردت الاوامر ونطقت الآيات كقوله تعالى ولا تجعل يدك مغلولة الآية حرضة على الوسط بين البخل والاسراف وكقوله صلى الله عليه وسلم لمن سأله مستشيرا فى الترهيب وصيام الدهر وقيام الليل كله بعد زجره اياه « ان لنفسك عليك حقا ولزوجك عليك حقا ولزورك عليك حقا فصم وافطر وقم ونم » وهكذا فى الاحوال كلها نحو قوله تعالى ولا تجهر بصلوتك ولا تخافت بها ولم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما . وما زاغ البصر وما طغى ولما رأى صلى الله عليه وسلم عمر رضى الله عنه يقرأ رافعا صوته سأله فقال اوقظ الوسنان واطرد الشيطان قال عليه السلام « اخفض من صوتك قليلا » واتى اباك بكر رضى الله عنه فوجده يقرأ خافضا صوته فسأله فقال قد اسمعت من ناجيت فقال عليه السلام « ارفع من صوتك قليلا » وهكذا الامر فى باقى الاخلاق فان الشجاعة صفة متوسطة بين الهور والجبن والبلابغة بين الايجاز المجحف والطناب المفرط وشريعتنا قد تكلفت بيان ميزان الاعتدال فى كل ترغيب وترهيب وحال وحكم وصفة وخلق حتى عينت للمذمومة مصارف اذا استعملت فيها كانت محمودة كالمنع لله والبغض لله .

والمستقيم على اقسام منها مستقيم بقوله وفعله وقلبه ومستقيم بقلبه وفعله دون قوله اى لم يعلم احدا ولهذين الفوز والاول اعلى ومستقيم بفعله وقوله دون قلبه وهذا يرجى له النفع بغيره ومنها مستقيم بقوله وقلبه دون فعله ومستقيم بقوله دون فعله وقلبه ومستقيم بقلبه دون قوله وفعله ومستقيم بفعله دون قوله وقلبه وهؤلاء الاربعة عليهم لا لهم وان كان بعضهم فوق بعض ولبس المراد بالاستقامة بالقول ترك الغيبة والنميمة وشبههما فان الفعل يشتمل ذلك .

انما المراد بها ارشاد لغير الى الصراط المستقيم وقد يكون عريا مما يرشد اليه مثال اجتماعها رجل تفقه فى امر صلاته وحققها ثم علمها غيره فهذا مستقيم فى قوله ثم حضر قوتها فاداها على ما علمها محافظا على اركانها الظاهرة فهذا مستقيم فى فعله ثم علم ان مراد الله منه من تلك الصلاة حضور قلبه معه فاحضره فهذا مسقتيم بقلبه وقس على ذلك بقية الاقسام . وفى التأويلات النجمية ان اقسام الهداية ثلاثة .

الاولى هداية العامة الحيوانات الى جلب منافعها وسل بمضارها واليه اشار بقوله تعالى اعطى كل شئ خلقه ثم هدى وقوله وهديناه النجدين والثانية هداية الخاصة اى للمؤمنين الى الجنة واليه الاشارة بقوله تعالى يهديهم ربهم بايمانهم الآية .

والثالثة هداية الاخص وهى هداية الحقيقة الى الله بالله واليله الاشارة بقوله تعالى

1/19

قل ان هذى الله هو الهدى قووله انى ذاهب الى ربى سيهدين وقوله الله يجتبى اليه من يشاء ويهدى اليه من ينيب وقوله ووجدك ضالا فهدى اى كنت ضالا فى تيه وجودك فطلبتك بجودى ووجدتك بفضلى ولطفى وهديتك بجذبات عنايتى ونور هدايتى الى وجعلتك نورا فاهدى بك الى من اشاء من عبادى فمن اتبعك وطلب رضاك فنخرجهم من ظلمات الوجود البشرى الى نور الوجود الروحانى ونهديهم الى صراط مستقيم كما قال تعالى قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدى به الله والصراط المستقيم هو الدين القويم وهو ما يدل عليه القرآن العظيم وهو خلق سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم فيما قال تعالى وانك لعلى خلق عظيم ثم هو اما الى الجنة وذلك لاصحاب اليمين كما قال تعالى والله يدعوا الى دار السلام الآية واما الى الله تعالى وهذا اللسابقين المتقربين كما قال تعالى الى صراط مستقيم صراط الله وكل ما يكون لاصحاب اليمين يحصل للسابقين وهم سابقون على اصحاب اليمين بمالهم من شهود الجمال وكشف الجلا وهذا خاصة لسيد المرسلين ومتابيعه كما قال تعالى قل هذه سبيلى ادعوا الى الله على بصيرة انا ومن اتبعنى قال الشيخ سعدى قدس سره اكر جز بحق مى رود جاده ات ... در آتش فشانند سجاده ات

1/20


1 - Fatiha Suresi 2 - Bakara Suresi 3 - Al-i İmran Suresi
Community content is available under CC-BY-SA unless otherwise noted.